أبو نصر الفارابي
70
آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها
الباب السابع عشر القول في الأسباب التي عنها تحدث الصورة الأولى والمادة الأولى فيلزم عن الطبيعة المشتركة التي لها ، وجود المادة الأولى المشتركة لكل ما تحتها « 1 » ؛ وعن اختلاف جواهرها ، وجود أجسام كثيرة مختلفة الجواهر ؛ وعن تضاد نسبها واضافاتها ، وجود الصور المتضادة « 2 » ؛ وعن تبدل متضادات النسب عليها وتعاقبها ، تبدل الصور المتضادة على المادة الأولى وتعاقبها ؛ وعن حصول نسب متضادة وإضافات متعاندة إلى ذات واحدة في وقت واحد من جماعة أجسام فيها اختلاط في الأشياء ذات الصور المتضادة وامتزاجاتها ؛ وأن يحدث عن أصناف تلك الامتزاجات المختلفة ، أنواع كثيرة من الأجسام ؛
--> ( 1 ) المادة الأولى للأجسام الأرضية تنتج عن الطبيعة المشتركة للأجسام السماوية . ( 2 ) الصور المتضادة للأجسام الأرضية تنتج عن تضاد نسب الأجسام السماوية واضافاتها .